شاركت جمعيّة الأمل النسائية في شخص رئيستها السيّدة أمينة بن عبد الوهاب، والسيّدة شروق مجعيط مسؤولة مركز الأمل للإرشاد الأسري، في المؤتمر الدّولي حول الوساطة الأسرية ودورها في الإستقرار الأسري، بمدينة الصخيرات يومي 7 و 8 ديسمبر الجاري .

وتأتي مُشاركة الأمل النسائية في هذا المؤتمر الدّولي استجابة لدعوةٍ من وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، إلى جانب كلّ من منظمة التعاون الإسلامي، ومجلس أوروبا، وممثلون عن مختلف الفاعلين في المجال، من قطاعات حكومية، ومؤسسات وطنية، وقطاع خاص، وجمعيات المجتمع المدني العاملة في المجال، ومنظمات دولية، وخبراء من المغرب والدول العربية وأوروبا .

وتدارس المشاركون في هذا المؤتمر بحضرة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية  السيدة بسيمة الحقاوي عدّة محاور >مهمّة، وعلى رأسها نقاش الإطار المفاهيمي والمرجعي والتاريخي للوساطة الأسرية ومأسسة الوساطة من خلال التجارب الدولية وتطور خدمات الوساطة من خلال مبادرات المجتمع المدني وتكوين الوسطاء الأسريين .

وأصدر المؤتمر اعتماد ميثاق للوساطة الأسرية وإحداث نظام للإرشاد الأسري كآلية تقي الأسر من التفكك، وتضمن استقلال الوساطة الأسرية عن الجهاز القضائي، وتعميم الوساطة لتشمل مختلف النزاعات الأسرية، وإحداث مركز تدريبي لتكوين الوسطاء ضمانا لمواكبة دائمة للأسر بمختلف مكوناتها، كما طالب المؤتمر باعتماد برامج للتدريب وتطوير الكفاءات المهنية للمقبلين على الزواج وإدراج التكوين على الوساطة في مناهج التكوين الجامعي .

ويهدف المؤتمر الدّولي حول الوساطة الأسرية إلى تعميق النقاش حول المفاهيم المؤطرة للوساطة الأسرية، والمساهمة في بلورة رؤية موحدة ترتكز على معايير تنطلق من القوانين والتشريعات الوطنية والمواثيق والعهود الدولية، والإطلاع على آليات ومنهجية مأسسة الوساطة الأسرية في التجارب الدولية، وتقاسم الممارسات الفضلى والتجارب الميدانية لفاعلي المجتمع المدني .

كما يروم هذا المؤتمر إلى تقديم مقترحات علمية وعملية حول منهجية مأسسة الوساطة الأسرية، انطلاقا من السياق الوطني، وإعداد وثيقة ترصد المفاهيم والتجارب الوطنية والدولية ووضعها رهن إشارة الفاعلين، ورسم معالم نموذج أمثل يراعي خصوصية المجتمع المغربي في النهوض بأوضاع الأسرة وإصلاح ذات البين، بالإضافة إلى تعميق التفكير في مرتكزات وتوجهات استراتيجية النهوض بالأسرة المغربية على الصعيد المغربي .